الذهبي

321

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال ابن مهديّ : مالك أفقه من الحكم وحمّاد [ ( 1 ) ] . وقال الشّافعيّ : لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز [ ( 2 ) ] . وما في الأرض كتاب في العلم أكثر صوابا من « الموطّأ » [ ( 3 ) ] . أخبرنا أحمد بن إسحاق ، نا محمد بن أبي القاسم الخطيب ، وأنا عليّ بن تيمية بمصر ، أنا عبد اللّطيف بن يوسف قالا : أنا محمد بن عبد الباقي ، أنا عليّ بن محمد الأنصاريّ ، أنا عبد الواحد بن محمد ، نا محمد بن مخلد ، نا أبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطّار ، نا ابن عيينة ، عن ابن جريج ، عن أبي الزّبير ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة يبلغ به النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : « لتضربنّ النّاس أكباد الإبل في طلب العلم ، فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة » [ ( 4 ) ] . وبه قال ابن مخلد : نا ليث بن الفرج بالعسكر ، نا عبد الرحمن بن مهديّ ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، فذكر الحديث مرفوعا . وبه قال ابن مخلد : حدّثني إسحاق بن يعقوب العطّار ، ثنا أبو موسى الأنصاريّ : سألت ابن عيينة : أكان ابن جريج يقول : نرى أنّه مالك بن أنس ؟ فقال : إنّما العالم من يخشى اللَّه ، ولا نعلم أحدا كان أخشى للَّه من العمريّ ، يعني عبد اللَّه بن عبد العزيز . وقال محمد بن حمّاد الطّهرانيّ : قال عبد الرّزّاق عقيبه : كنّا نرى أنّه مالك . قلت : وكذا قال غير واحد إنّه مالك . وقيل : هو سعيد بن المسيّب . قال خالد بن نزار الأيليّ : بعث أبو جعفر المنصور إلى مالك حين قدم المدينة فقال : إنّ النّاس قد اختلفوا بالعراق ، فضع

--> [ ( 1 ) ] تقدمة المعرفة 12 . [ ( 2 ) ] تقدمة المعرفة 12 ، حلية الأولياء 6 / 322 ، وتهذيب الأسماء 2 / 76 . [ ( 3 ) ] تقدمة المعرفة 12 . [ ( 4 ) ] أخرجه أحمد في المسند 2 / 299 ، والترمذي ( 2682 ) ، وابن حبّان ( 2308 ) ، والحاكم في المستدرك 1 / 91 ، والبيهقي في السنن الكبرى 1 / 286 ، وابن أبي حاتم في تقدمة المعرفة 12 ، والنووي في تهذيب الأسماء 2 / 76 .